محمد الداوودي
125
طبقات المفسرين ( داودي )
« المقصورة » مدح بها الأمير أبا العباس إسماعيل بن عبد اللّه بن ميكال رئيس نيسابور . قال بعضهم : أملى ابن دريد الجمهرة من حفظه سنة سبع وتسعين ومائتين ، فما استعان عليها بالنظر في شيء من الكتب ، إلا في الهمزة واللفيف . قال : وكفى عجبا أن يتمكن الرجل من علمه كل التمكن ثم لا يسلم مع ذلك من الألسن ، حتى قيل فيه : ابن دريد بقره * وفيه عيّ وشره « 1 » ويدعى من حمقه * وضع كتاب الجمهرة وهو كتاب العين إلا * أنه قد غيّره قال بعضهم : حضرنا مجلس ابن دريد ، وكان يتضجّر ممن يخطئ في قراءته ، فحضر غلام وضيء ، فجعل يقرأ ويكثر الخطأ ، وابن دريد صابر عليه ، فتعجب أهل المجلس ، فقال رجل منهم : لا تعجبوا ، فإن في وجهه غفران ذنوبه ، فسمعها ابن دريد ، فلما أراد أن يقرأ ، قال له : هات يا من ليس في وجهه غفران ذنوبه ، فعجبوا من صحة سمعه ، على كبر سنه . وقال بعضهم فيه : من يكن للظباء صاحب صيد * فعليه بمجلس ابن دريد « 2 » إن فيه لأوجها قيّدتني * عن طلاب العلا بأوثق قيد
--> ( 1 ) معجم الأدباء لياقوت 6 / 490 . ( 2 ) معجم الأدباء لياقوت 6 / 491 .